عبد الرحمن جامي

55

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إن شاء اللّه تعالى - تعريفه وبيان أقسامه على وجه يظهر جهة اختصاص ما عدا تنوين الترنم به وجهة عدم اختصاصه تنوين الترنم به . ( و ) منها ( الإسناد إليه ) هو بالرفع عطف على ( دخول ) لا على مدخوله ؛ لأن المتبادر من الدخول الذكر في الأول أو اللحوق « 1 » بالآخر ، وكلاهما منتفيان في الإسناد وكذا « 2 » في الإضافة . والمراد به كون الشيء المسند « 3 » إليه ، وإنما اختص هذا المعنى بالاسم ؛ لأن الفعل وضع ؛ لأن يكون أبدا مسندا فقط ، فلو جعل مسندا إليه لزم خلاف وضعه . ( و ) منها ( الإضافة ) أي : كون الشيء مضافا « 4 » ، بتقدير حرف الجر لا بذكره لفظا . ووجه اختصاصها بالاسم اختصاص « 5 » . . .

--> ( 1 ) وهو أن يكون مذكورا في آخر الكلمة كالجر والتنوين . ( توقادي ) . ( 2 ) خبر مبتدأ محذوف ، أي : وكذا الحال ، يعني أن الإسناد إليه بالرفع عطف على الدخول ، كذا الحال . ( محرم أفندي ) . ( 3 ) قوله : ( والمراد به كون الشيء مسندا إليه ) فسر بهذا حتى لا يكون كلام المصنف لغوا يريد أن الألف واللام في الإسناد إليه عبارة عن الشيء ، وهو العام من الاسم فلا يكون مستدركا ، هذا ملخص كلام المحشي ، وقال الأستاذ : مراد الشارح من هذا التفسير أن قوله : ( الإسناد إليه ) مأخوذ ومشتق باشتقاق الاعتباري من المسند إليه المصطلح ، وأمثال هذا كثير ( مصطفى جلبي ) في كلامهم . ( مصطفى جلبي ) . ( 4 ) أي : كانتقاء كليهما في الإسناد إليه انتقاء كليهما في الإضافة ، فهي أيضا بالرفع عطف على الدخول ، أو الكلام المذكور في الإسناد كالكلام في الإضافة ، فيكون التشبيه باعتبار مجموع الدليل والنتيجة . ( عصمت أفندي ) . - اسم الفعل بمعنى انته مبني على السكون ، والفاء جزاء شرط محذوف تقديره : إذا كان وضع الفعل ؛ لأن يكون مسندا أبدا فانته عن أن يكون مسندا إليه . ( رضا ) . - عرض لا يقوم بذاته ، ولا يتقرر في أن واحد ، ويكون متجددا دائما ولهذا وضع ؛ لأن يكون . . . إلخ . ( ح ) . - هذا القيد زائد لا دلالة للفظ الإضافة عليه أصلا على ما ذهب إليه أكثرهم ، ومنهم المصنف من أن الإضافة يكون تقدير حرف الجر وتصريحه ، وأما على ما ذهب إليه بعض آخر من أن النسبة التي بين أمرين بصريح حرف الجر ليست بإضافة ، ولا يسمى طرفاها مضافا ومضافا إليه ، فلا حاجة إلى هذا التقدير . ( عصمت ) . - لأن الإسناد لا تكون في الأول ولا في الآخر ، بل تكون في وسط الكلمتين . ( لمحرره رضا ) . ( 5 ) وإنما اختص تلك اللوازم بالاسم دون الفعل ؛ لأن الفعل نكرة محضة ؛ لأنه الجملة ، -